دعم ريادة الأعمال لتعزيز صمود الاقتصاد المصري حاليا
كتبت : هناء حافظ
بحث الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم الجمعة آليات دعم ريادة الأعمال مع السيد باسل رحمي. استهدف اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة صياغة خارطة طريق متكاملة لتمكين الابتكار وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام التحديات. أكد رستم أن قطاع المشروعات الصغيرة يمثل الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الوقت الحالي. بناء على ذلك شدد الوزير على ضرورة تكاتف كافة الجهات المعنية لضمان استدامة النمو وفتح آفاق عمل جديدة. ونتيجة لهذا التوجه تسعى الدولة لتوفير بيئة محفزة تتحول فيها الأفكار الواعدة إلى شركات ناجحة تدعم السوق المحلي. بالتالي يعد قطاع ريادة الأعمال محركا أساسيا لزيادة معدلات التشغيل وتحسين مؤشرات الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لكافة المواطنين.
كيف يسهم دعم ريادة الأعمال في التعافي الاقتصادي؟
أوضح وزير التخطيط أن الحكومة تركز حاليا على تسهيل إجراءات التمويل وتقديم حوافز ضريبية وجمركية متميزة لأصحاب المشروعات الصغيرة. تضمنت المباحثات أهمية تضافر جهود القطاع الخاص مع جهات الدولة لتهيئة المناخ المناسب للاستثمار في الشركات الناشئة والمبتكرة. بالإضافة إلى ذلك أشار رستم إلى أن الظروف الاقتصادية الجيوسياسية الراهنة تتطلب إدارة التحديات بحكمة وفاعلية لضمان الاستقرار. علاوة على ذلك تضع الدولة في مقدمة أولوياتها ملفات أمن الطاقة والغذاء كركيزتين أساسيتين لرفاهية المواطن واستقرار الاقتصاد الكلي. بالتالي تهدف جهود دعم ريادة الأعمال إلى تعزيز قدرة الشركات المحلية على الصمود والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية. ونتيجة لذلك تم التأكيد على أن الابتكار هو السبيل الوحيد لبناء اقتصاد متنوع يعتمد على المعرفة والإنتاج.
من ناحية أخرى أكد السيد باسل رحمي رئيس جهاز تنمية المشروعات حرص الجهاز على تعزيز التعاون المشترك مع الوزارة. ذكر رحمي أن العمل ينصب الآن على تهيئة البيئة الداعمة للشباب المصري الراغب في إقامة مشروعات إنتاجية أو خدمية. كما رحب بالشراكة مع بنك الاستثمار القومي وشركة “إن آي كابيتال” لدعم صناديق رأس المال المخاطر بالشركات الناشئة. لذلك يسعى الجهاز لتفعيل ميثاق الشركات الناشئة الذي أطلقه رئيس مجلس الوزراء لتعزيز مكانة مصر كمركز ريادي إقليمي. نتيجة لهذا التنسيق سيتم توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الابتكارية التي تسهم في تطوير بيئة المشروعات وتجذب رؤوس أموال جديدة. ونتيجة لذلك تواصل الدولة تقديم الدعم الفني والتدريبي لرواد الأعمال لضمان نجاح استثماراتهم واستدامتها على المدى الطويل.
ما هي ملامح استراتيجية دعم ريادة الأعمال 2030؟
تناول اللقاء عرض موقف التعاون مع معهد التخطيط القومي لإعداد استراتيجية عمل الجهاز للأعوام من ألفين وستة وعشرين لثلاثين. تهدف هذه الخطوة إلى توحيد الرؤية التنموية للدولة وتنسيق الجهود بين الجهات المختلفة لتقديم أفضل الخدمات لرواد الأعمال. فضلًا عن ذلك ناقش الطرفان سبل إعداد الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لضمان تكامل الأدوار والمسؤوليات. ترى الوزارة أن ربط المشروعات الصغيرة بسلاسل التوريد الكبرى يعزز من قيمتها المضافة ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب. ونتيجة لهذه الرؤية يتم العمل على تذليل كافة العقبات الإدارية والتشريعية التي قد تواجه نمو الشركات الناشئة بالمستقبل.
أما على صعيد التمويل فقد تم بحث آليات جديدة تضمن وصول الاستثمارات للمشروعات الابتكارية في المحافظات والقرى البعيدة. ذكر الوزير أن المرحلة القادمة ستشهد توسعا في إنشاء حاضنات الأعمال التكنولوجية داخل الجامعات المصرية لدعم طموحات الخريجين. ونتيجة لهذا التوجه سيتم إطلاق منصة إلكترونية موحدة تجمع كافة الخدمات والحوافز المقدمة من الدولة لقطاع الشركات الناشئة. وختامًا تظل استراتيجية دعم ريادة الأعمال هي الضمانة الحقيقية لتحقيق تحول هيكلي في بنية الاقتصاد المصري نحو الإنتاجية. إن تكاتف المؤسسات الحكومية مع القطاع الخاص يضمن بناء مستقبل اقتصادي واعد يعتمد على طاقات وعقول الشباب المصري.
تؤكد وزارة التخطيط أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأبقى لتحقيق النهضة الشاملة التي تنشدها الدولة المصرية في رؤيتها. إن قطاع المشروعات الصغيرة سيظل القاطرة التي تقود النمو وتخلق الملايين من فرص العمل الحقيقية والمستدامة لكافة فئات المجتمع. وسيتم متابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية بدقة لضمان تحقيق النتائج المرجوة وتحويل مصر لقبلة أولى لرواد الأعمال في الشرق الأوسط.




